البهوتي

139

كشاف القناع

أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت النبي ( ص ) يمسح على ظاهر خفيه رواه أحمد وأبو داود ، قال الحافظ عبد الغني : إسناده صحيح فبين أن الرأي وإن اقتضى مسح أسفله ، إلا أن السنة أحق أن تتبع ، لأن أسفله مظنة ملاقاة النجاسة وكثرة الوسخ ، فمسحه يفضي إلى تلوث اليد من غير فائدة ، وما ورد أنه عليه السلام : مسح أعلى الخف وأسفله فرواه أحمد ، وقال : من وجه ضعيف ، والترمذي وقال معلول : وقال : سألت أبا زرعة ومحمدا - أي البخاري - عن هذا الحديث ، فقالا : ليس بصحيح ، ( وتكره الزيادة عليها ) أي على المرة في مسح الخف ، لأنه يفسده ( فيضع يديه مفرجتي الأصابع على أطراف أصابع رجليه ، ثم يمرهما على مشطي قدميه إلى ساقيه ) هذا صفة المسح المسنون ، قاله ابن عقيل وغيره ، لما روى البيهقي في سننه عن المغيرة بن شعبة أن النبي ( ص ) : مسح على خفيه ، وضع يده اليمنى على خفه الأيمن ، ويده اليسرى على خفه الأيسر ، ثم مسح إلى أعلاه مسحة واحدة ، ( فإن بدأ ) في المسح ( من ساقه إلى أصابعه أجزأه ) قال أحمد : كيفما فعلت فهو جائز ، ( ويسن مسح ) الرجل ( اليمنى ب‍ ) - اليد ( اليمنى ، و ) الرجل ( اليسرى ب‍ ) - اليد ( اليسرى ) لحديث المغيرة السابق ( وفي التلخيص والترغيب : يسن تقديم اليمنى ) وحكاه في المبدع عن البلغة ، وقال : حديث المغيرة السابق ليس فيه تقديم ، ( وحكم مسحه بإصبع أو إصبعين إذا كرر المسح بها ) أي بما ذكر من الإصبع ، أو الإصبعين ( حتى يصير المسح ) بها ( مثل المسح بأصابعه ) حكم مسح الرأس في الاجزاء ، ( أو ) أي وحكم المسح ( بحائل كخرقة ونحوها ) كخشبة حكم مسح الرأس في الاجزاء ، ( و ) حكم ( غسله حكم مسح